رفيق العجم

130

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

علم ، وإذا قوي سمّي يقينا ، ولكن أبواب اليقين كثيرة ، ونحن إنما نحتاج منها إلى ما نبني عليه التوكّل وهو التوحيد الذي يترجمه قوله : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له والإيمان بالقدرة التي يترجم عنها قولك : لَهُ الْمُلْكُ والإيمان بالجود والحكمة الذي يدلّ عليه قولك : ( وله الحمد ) فمن قال : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شئ قدير ثم له الإيمان الذي هو أصل التوكّل ، أعني أن يصير معنى هذا القول وصفا لازما لقلبه غالبا عليه ، فأما التوحيد فهو الأصل والقول فيه يطول ، وهو من علم المكاشفة ؛ ولكن بعض علوم المكاشفات متعلّق بالأعمال بواسطة الأحوال ، ولا يتمّ علم المعاملة إلّا بها . ( غزا ، ا ح 2 ، 261 ، 22 ) - الإيمان قول باللسان ومعرفة بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان ويقوى بالعلم ويضعف بالجهل وبالتوفيق يقع . ( جي ، غن 1 ، 55 ، 14 ) - الإيمان قول وعمل لا يقبل منك ولا ينفعك إذا أتيت بالمعاصي والزلّات ومخالفة الحق عزّ وجلّ . ( جي ، فت ، 7 ، 6 ) - ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق في الاقتار . ( نو ، بست ، 34 ، 18 ) - من الإيمان به ( الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) : الإيمان بأنه هو الواسطة بين اللّه وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، وحلاله وحرامه . فالحلال ما أحلّه اللّه ورسوله ، والحرام ما حرّمه اللّه ورسوله ، والدين ما شرّعه اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . فمن اعتقد أن لأحد من الأولياء طريقا إلى اللّه من غير متابعة محمد صلى اللّه عليه وسلم فهو كافر من أولياء الشيطان . وأما خلق اللّه تعالى للخلق ، ورزقه إياهم ، وإجابته لدعائهم ، وهدايته لقلوبهم ، ونصرهم على أعدائهم ، وغير ذلك من جلب المنافع ودفع المضار ، فهذا للّه وحده ، يفعله بما يشاء من الأسباب ، لا يدخل في مثل هذا وساطة الرسل . ( تيم ، فرقان ، 17 ، 1 ) - إذا كان أولياء اللّه عزّ وجلّ ، هم المؤمنين المتّقين ، والناس يتفاضلون في الإيمان والتقوى ، فهم متفاضلون في ولاية اللّه بحسب ذلك ، كما أنهم لما كانوا متفاضلين في الكفر والنفاق ، كانوا متفاضلين في عداوة اللّه بحسب ذلك . وأصل الإيمان والتقوى : الإيمان برسل اللّه ، وجماع ذلك : الإيمان بخاتم الرسل محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ فالإيمان به يتضمّن بجميع كتب اللّه ورسله . وأصل الكفر والنفاق ، هو الكفر بالرسل ، وبما جاؤوا به ، فإن هذا هو الكفر الذي يستحقّ صاحبه العذاب في الآخرة . ( تيم ، فرقان ، 33 ، 10 ) - الإسلام عبارة عن التسليم والاستسلام للعمل التكليفي ، والانقياد له بالجوارح ، ولأن الإيمان أشرف أجزاء الإسلام ، فكل إيمان إسلام ولا ينعكس . ولذلك ما كانت درجة الجمهور والمقنوع به منهم إلا الإسلام . ( خط ، روض ، 248 ، 8 ) - سئل الحسن عن المعرفة باللّه ، أهي كسب أو ضرورة ، فقال : رأيت الأشياء تدرك بشيئين ، فما كان منها حاضرا فبحسّ ، أو غائبا فبدليل ، ولما كان اللّه غير باد لصفاتنا وحواسنا ، كانت معرفته بالدليل والفحص والاستدلال ، إذ كنا لا